الاشتتراك   إلغاء الاشتراك

الاشتراك في رسائل SMS
الاشتراك بمجلة الاصلاح
إلغاء الاشتراك في جميع الموقع
إلغاء الاشتراك في رسائل SMS
إلغاء الاشتراك بمجلة الاصلاح

 
 
أرى أن الحملة الأمنية على دعاة الإصلاح في الإمارات تستهدف ؟
 • محاصرة الدين والتدين :
 • محاصرة الفكر والرأي الآخر :
 • محاصرة الخوض في حاجات أهل الإمارات وهمومهم :
 • كلها مجتمعة :
 
 
 
الانتهاكات بحق المعتقلين تدفع أحدهم للإضراب عن الطعام
الانتهاكات بحق المعتقلين تدفع أحدهم للإضراب عن الطعام ...
 
 
«أحمد محمد الشيبة النعيمي» في حوار خاص مع «الخليج الجديد» 2015-04-18 12:59:55
«أحمد محمد الشيبة النعيمي» في حوار خاص مع «الخليج الجديد»

«أحمد محمد الشيبة النعيمي» في حوار خاص مع «الخليج الجديد»

 

إصلاحيو الإمارات: عصا الأجهزة الأمنية طالت الجميع ولا نخاف عقوبة ولا نتنصل من مسؤولياتنا

فوجيء الرأي العام المحلي والعربي والدولي بمبادرة الشيخ الدكتور «سلطان بن محمد القاسمي»، عضو المجلس الأعلى حكام الإمارات وحاكم إمارة الشارقة، خلال مداخلة له مع برنامج «الخط المباشر» مؤخرا، والذي يذاع على «راديو وتلفزيون الشارقة» ودعوته المعارضين الإماراتيين في الخارج للعودة إلى الإمارات.
«أحمد محمد الشيبة النعيمي» رئيس المركز العالمي للدراسات والتطوير بلندن ومن أبرز دعاة الإصلاح والذي نجح في الفرار بحريته أكد في حوار تنفرد به «الخليج الجديد» أن دعاة الإصلاح يحترمون المبادرة ويقدرونها ولم يفقدوا الثقة يوما في إمكانية الرجوع إلى الحكمة والتي بدت واضحة في مبادرة حاكم الشارقة، لافتا إلى أن دعوة الإصلاح أثبتت للعالم أنها وسطية وطنية وأفرادها ملتزمون بالقيم النبيلة، وهم جزء أصيل في النسيج المجتمعي للإمارات مما يعطي مؤشرا إيجابيا لو جلس المتنازعون للحوار والمناقشة.
وشدد «الشيبة» بأنه «ليس لدينا مانع من الاعتذار والرجوع، بل وتسليم أنفسنا للجهات المعنية إن ثبت أننا مخطئون من خلال الحوار بعد إطلاق سراح جميع المعتقلين ورد الاعتبار إليهم».
وأضاف «الشيبة»: «لا نخاف عقوبة ولا نتنصل من مسؤولياتنا، والمشكلة تكمن في ثقة القيادة الإماراتية المفرطة بجهاز الأمن الذي استغلها في تغوله وضرب اللحمة المجتمعية للحفاظ على نفوذه وسلطاته التي تجاوزت الدستور والقوانين والأعراف».
وأوضح «الشيبة» أن «الفاسدين في جهاز الأمن يشوهون صورة من قدموا "عريضة الإصلاح"، وألصقوا بهم تهما هم بريئون منها» ، وضرب مثالا على كذبهم بوجود جناح عسكري لدعوة الإصلاح بينما لم ترد هذه التهمة على الإطلاق في مراحل سير المحاكمات .
وأشار «الشيبة» إلى أن «عصى الإرهاب والإرعاب من الأجهزة الأمنية طالت الجميع ولم يسلم منها المجتمع بما يعد إساءة لمجلس الحكم، في ظل مجلس وطني حاله كحال الطير مقصوص جناحاه».
وفي الحوار، لا يتوقع «الشيبة» أن حكام الإمارات الذين تعاهدوا على قبول النصح استمرار صمتهم على حالة مجتمع يعتقل فيه النساء ويتم إخفائهن قسريا بالمخالفة الصارخة لكل القيم الاجتماعية والدين والإنسانية، لافتا إلى وقوف الفاسدين في الأجهزة الأمنية كحجر عثرة أمام محاولات السعي لرأب الصدع مما ينذر بنار حامية على المجتمع بأكمله إذا لم يتدارك الفرص المتاحة اليوم، فإلى تفاصيل الحوار :   
** كيف تلقيتم هذه الدعوة ؟ خاصة وأنها تعد الأولى، فضلا عن كونها جاءت من شخصية بارزة كنتم تراهنون عليها سابقا في بداية الأزمة، فانقلبت عليكم ووسمتكم بأبشع الاتهامات، قبا أن تخرج فجأة بهذه الدعوة؟
تلقيناها بصدور مرحبة، وأياد ممدودة. فلا شك بأن الأساليب الحكيمة في حل المشكلات هي الأصوب دائماً، وفي المشكلة القائمة حالياً وسابقا يكون الحوار دائماً هو الأسلوب الأسلم والأسلوب الصحيح الذي ندعوا إليه، ومما يدفعنا للاهتمام بالمبادرة أنها جاءت من أعلى سلم السلطات بالدولة ولذلك هي تحمل أهمية خاصة ونأخذها بجدية تساوي مكانة صاحبها.
فمنذ تأسيس «دعوة الإصلاح» كان الحوار منهجا لها دائما وأبدا، ومنذ أن بدأت مشكلة «عريضة الإصلاح» التي رفعت لرئيس الدولة وطالبت بإصلاحات نيابية، وأثار الفاسدون في جهاز الأمن المشكلات حولها، وحاولوا تشويه صورة من قدموا تلك العريضة من كل أطياف المجتمع بهدف محاصرة وتشويه فئة بعينها لا يرضى عنها المفسدون فيما يسمى بجهاز الأمن.
ونعتقد اليوم بأن المسؤولين تبينوا أنه لا مشكلة حقيقية على أمن الدولة كما ادعت الأجهزة الأمنية، وأن «دعوة الإصلاح»، حتى في ظروف الاعتقال، أثبتت أنها وسطية وطنية، وأن أفرادها ملتزمون بهذه القيم النبيلة العظيمة، ونحن نعتقد بأن الدولة حريصة على إرجاع صورتها الحسنة أمام مواطنيها والخارج، بعد أن قام الفاسدون في جهاز الأمن بتشويه صورتها بالممارسات الحاطة من كرامة الإنسان وحريته وعموم حقوقه.
الالتقاء على أرضية المبادرة**هل ستستجيبون لهذه الدعوة أم لا؟ ولماذا لم نسمع ردود فعل لها من نشطاء الإصلاح عبر ساحة «تويتر»؟ وهل انعدمت الثقة بينكم وبين أي ظهير سياسي متنفذ حاليا في الإمارات؟ ولماذا؟ وإلى متى تتوقعون استمرار هذه القطيعة بينكم وبين السلطة الحاكمة الفعلية في الدولة ؟
«دعوة الاصلاح» ممثلة برئيسها الشيخ «سلطان بن كايد القاسمي» منذ نشأتها تستخدم وتمارس الحوار وتعتبره أنسب أسلوب للتفاهم والتكامل في مختلف الظروف، ونحن نؤكد على ذلك، والموضوع ليس للمهاترات والمزايدات على وسائل التواصل الاجتماعي.
فنحن نحترم صاحب المبادرة ونقدرها، رغم ما جاء على لسانه خلال عامين في مناسبات مختلفة، ولم نفقد الثقة أبدا في حل هذه المشكلة بل نعتقد أن هناك بوادر رجوع إلى الحكمة بإذن الله تعالى اليوم أو غدا كما هو واضح في ثنايا المبادرة.
وبالتالي فلا مفر للجميع من الالتقاء على أرضية المبادرة، فنحن في النهاية مجتمع إماراتي وكل هؤلاء المعتقلين اليوم في السجون الإماراتية من أصحاب الرأي ألصقت بهم تهم هم بريئون منها، وهم من أبناء الوطن المخلصون الذين لا يمكن أن يستغنى عنهم ولا يمكن أن يهمشوا، ولذلك نحن نعتقد بأن الأمل موجود وستغلب الحكمة إن شاء الله في يوم من الأيام.
لقد ظلت «دعوة الإصلاح» منذ نشأتها في عام 1974م تعمل يدا بيد مع الحكومة وفق أنظمتها وقوانينها، لأنها جزء أصيل في النسيج الوطني للإمارات. وبالتالي لم تكن هناك أي قطيعة في يوم من الأيام بل إن هناك وزراء كانوا في حكومة الإمارات من دعوة الإصلاح قدموا الكثير من النجاحات شهد لهم بها القاصي والداني.
وما القطيعة الأخيرة إلا نتاج تلك الفئة الفاسدة في الأجهزة الأمنية، ولا شك بأنها مرحلة سوف تنتهي ولا يصح إلى الصحيح كما يقولون، والأمر واضح أن «دعوة الإصلاح» اتهمت بما ليس فيها، وبالتالي هذه الوضعية غير مقبولة وغير معقولة ولن تستمر طويلا إذا غلبت الحكمة وتصدر مبدأ الحوار على ما سواه من مبادئ.
**حاكم الشارقة في استهلال حديثه تناول قضية إصلاح الناس الذي يبدأ بالطفل فالأسرة والمجتمع ولم يتطرق للدولة ومن ثم الخلافة الإسلامية التي وردت في أدبيات مناهج دعوة الإصلاح .. يعني الرجل متفق معكم في أول الطريق ومختلف على نهايته .. كيف ترى قضية الإصلاح على ضوء ما جاء على لسانه؟
بداية لم يرد في أدبيات «دعوة الاصلاح» ما جاء في السؤال، وكذلك عدم ذكر شيء لا يعني بالضرورة معارضته، وإذا كان هناك اختلاف فهو أمر طبيعي كسنة إلهية في اختلاف البشر و هي ظاهرة صحية.
و«دعوة الإصلاح» نبتت في مجتمع إسلامي يحمل المبادئ والقيم الإسلامية وفي دولة دستورها يؤسس مبدأ أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي لدستور الدولة، ولذلك تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى كاملاً هو ما تنادي به، فالشريعة تحقق العدالة والكرامة والحرية و الرفاهية للناس والتي تعتبر شعاراً وهدفا لمؤسسي الدولة، وهي من المباديء التي يؤمن بها المجتمع الإمارتي المسلم الذي يدين بالإسلام ويؤمن بأن شرعه هو الأصح وهو الأصوب وأن الشريعة الإسلامية هي التي يجب أن تحكم.
ولذلك، وإن قامت الأجهزة الأمنية بمحاولة تشوية صورة «دعوة الإصلاح»، وأنها ترمي إلى مرامٍ أخرى، نقول بأنه لو جلس المتنازعون للحوار والمناقشة الجادة لاتضحت المسائل بأن هناك الكثير من نقاط الالتقاء، بل قد يتضح أن نقاط الاختلاف  بسيطة جدا بيننا وبين من هم أعلى السلطة الحاكمة، ومشروع «دعوة الإصلاح» يصب في مصلحة الدولة وبالتالي مصلحة القيادة  لشموله جميع جوانب الحياة الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والسياسية في الدولة على ضوء القيم الإسلامية للمجتمع الإماراتي.
المجلس الوطني بلا صلاحيات**حاكم الشارقة المدعوم سياسيا من دبي وأبوظبي وخليجيا من السعودية كشف عن وجود إصلاحات داخلية تمت خلال الفترة الماضية من تاريخ طرحكم «عريضة مباديء الإصلاح العشر»، في 3 مارس/آذار 2011 والتي كانت القشة التي قسمت ظهر البعير كما يقولون في العلاقة بين دعاة الإصلاح والسلطات الحاكمة. من خلال بنود ما ورد في العريضة ياحبذا لو تعرج على كل نقطة من النقاط العشر وتكشف لنا بوضوح تقييمك لما جاء على لسانه وماينطق به الواقع بحسب رؤيتكم ؟
بالنسبة للعريضة فقد عرضت مطلبين رئيسيين لا ثالث لهما، انتخاب كامل لجميع أعضاء المجلس الوطني، وإعطاء المجلس الوطني كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية. وهذان مطلبان يكفلهما الدستور وما صادقت عليه الدولة من معاهدات واتفاقيات.
ولكن هناك فئة متنفذة في البلد متمثلة في أجهزة الأمن تخشى من ضياع نفوذها وسلطاتها التي تجاوزت الدستور، وتخشى خضوعها للرقابة التي قد تنال بها عقوبات شديدة جراء تجاوزاتها على قوانين الدولة وأعراف المجتمع.
فالوعود التي جاءت وتأتي حول الإصلاحات السياسية قديمة ولا جديد في الأمر، فالمجلس الوطني ما زال بلا صلاحيات تذكر كالطير مقصوص جناحاه، وانتخاب أعضائه ما زال يعاني من الانتقائية وإقصاء الناخبين وفقا لتقييمات الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى أن نصف أعضاء المجلس معينين وليسوا منتخبين.
**تحدث حاكم الشارقة عن تشويه البعض للإسلام والعادات والدين، وقال إن بعض الشباب مغرر بهم من قبل جهات لم يسمها. كيف تفهم ما أورده .. ومن هي الجهات التي تعتقد بأنه يقصدها في حديثة الإذاعي المتلفز؟  
لست معنيا ولا متحدثا باسم الشيخ «سلطان القاسمي» ولا يعنيني شرح ما جاء على لسانه فهذا يرجع لسموه، وأياً كان المقصود فنحن نعتقد أن الحوار المنتظر سيشرح الكثير من الأمور، وما يقال عن المواطنين المطالبين بالإصلاحات أو ما يثار حول «دعوة الإصلاح» وما ينقل عنها على لسان خصومها لا يستند على أدلة ، وسأذكر لك مثالا واحدا: الأجهزة الأمنية روجت كذبا وزورا في بداية القضية تهما لدعاة الإصلاح من أهمها وأبرزها وجود جناح عسكري للدعوة، ثم فجأة اختفت تلك التهم ولم ترد ذكرها حتى في المحاكمات، فبدا الجهاز متخبطا ومتخاصما منذ بداية حملته على أحرار الإصلاح .
الأجهزة الأمنية تقف حجر عثرة**وجه حاكم الشارقة الدعوة لنشطاء الرأي الإماراتيين سواء منهم في الداخل أو في الخارج للعودة إلى الصدور الدافئة .. باعتقادك هل فعلا هناك صدور دافئة اليوم في دولاب النظام السياسي يمكن أن تتصف بهذا المعنى؟ وكيف تثمن دورهم منذ بدأت ملامح الأزمة بين الإصلاحيين والدولة؟
نظرتنا لموضوع الحضن الدافئ وغيرها من الكلمات التي تعبر عن الأبوية نظرة إيجابية ولا ننظر إليها نظرة سلبية لكنها نظرة إيجابية متزنة. فنحن نرى اليوم من يريد أن يحل المشكلة و ينهي القضية لكن الأجهزة الأمنية تقف حجر عثرة ، ولذلك أكرر حقيقة هامة جدا، إذا تركت الأمور في الدولة بيد الفئة الفاسدة من جهاز الأمن فبالفعل ستكون «نار حامية» ليس على الإصلاحيين وأهلهم فقط، وإنما على المجتمع الإماراتي بأكمله والذي يفقد يوما بعد يوم حقوقه الدستورية.
فالحرية اليوم ليست مسلوبة عن «دعوة الإصلاح» وأنصارها فقط، وإنما أيضا يضرب بطوق شديد حول الحرية عن مجتمع الامارات الذي يستحق ما هو أفضل من ذلك، والذي يستحق أن ينال حريته وحقوقه الطبيعية، لا أن ترفع عليه عصى الإرهاب والإرعاب من الأجهزة الأمنية .
مجتمعنا اليوم يعيش مرحلة خطيرة في قيام جهاز الأمن بإهدار كرامة الإنسان باعتقالات تعسفية وإلصاق تهم وسجون سرية وتعذيب ممنهج وإخفاء قسري وضع الإمارات في مراتب متقدمة على صعيد هذه الانتهاكات.
**بعض المراقبين للمشهد ربط بين عبارة «الصدور الدافئة» التي وردت على لسان حاكم الشارقة وما جاء بعدها من عبارة «نار حامية»، وأن الرسالة هدفت إلى طمأنة الراغبين في التراجع عن خطهم المعارض فقط وأن «النار الحامية» هي ما ينتظر المعتقلين وأهليهم وذويهم ومؤيديهم؟
أقول مرة أخرى أنني لا أستطيع تفسير كلام الشيخ «سلطان و»لكني أحمله على حسن الظن بأن اليوم هناك مراجعة حقيقية في المواقف التي كانت من الفترة الماضية وفي كبح جماح جهاز الأمن ومايقوم به من إساءة لمجلس الحكم ولكل مواطن.
**تطرق حاكم الشارقة إلى «عادات أهل البلد» وقال أنه يمكن أن تكون غفلة بعضنا أدت إلى بعض الأخطاء، كما أكد على أن أهل البلد بما فيهم السلطة بشر يصيبون ويخطئون .. هل ترى أن هناك اتساقا مع مع ذكره من عادات أهل البلد وبين اعتقال النساء واخفائهن قسريا والتنكيل بالمعتقلين ونصب المحاكم التي تصفها منظمات حقوقية بمحاكم التفتيش والفاشية المعاصرة؟
اعتقال النساء الثلاث مناف لكل القيم الاجتماعية والقيم الدينية الإماراتية والقيم الإنسانية عموما وإخفاؤهن قسريا مسألة لا يقبلها أي إنسان عاقل ، وأعتقد أن ذكر العادات و التقاليد يوضح للمسؤولين في الإمارات أن الممارسات التي تقوم بها الجهات الفاسدة في جهاز الأمن لم تعد مقبولة وأن العادات والقيم الإماراتية والعقد الذي بين الشعب الاماراتي وقادته لا يتسق أبدا مع هذه الممارسات المشوهة لصورة الدولة ومكانتها التي كانت ناصعة و رفيعة، وبالتالي نحن نعتقد بأن مثل هذا الكلام اليوم من حاكم الشارقة ينبه إلى أنه لم يعد هناك أي مسوغ أو قبول لهذه الممارسات والسلوكيات الشاذة عن قيمنا.
تشويه سمعة الموقعين على العريضة**ذكر حاكم الشارقة أن هناك أساليب طيبة كثيرة يمكن أن أن يتقبلها المجلس الأعلى للحكم يدير شؤون البلاد دون التفجيرات والمظاهرات والسب وقال : نحن لسنا سالمين مما يقال في «تويتر» ؟ أي أساليب طيبة يقصدها وما تقييمك لها إذا كانت كذلك ؟
الأساليب الطيبة كانت موجودة كالجلوس للحاكم مباشرة أو مراسلته وكان الحاكم يتقبلها بصدر رحب. ولكن الوضع تغير مع تجربة وضع الأمور في يد الفئة الفاسدة من جهاز الأمن، و الدليل على ذلك، هو ما قوبل به من قاموا بالتوقيع على العريضة المطالبة بالإصلاحات والتي كانت تمثل قمة الأساليب الطيبة في التعامل مع الحاكم ومكانته.
فالتشويه والضغوط التي تعرض لها الموقعون على العريضة والاتهامات التي وجهت لهم لم تكن مبررة، ما دفع بعضهم رغم توقيعهم عليها إلى نفي علاقتهم بها، ولما رأى أولئك الفاسدون من الأجهزة الأمنية أن المجال مفتوح أمامهم ومنحوا الشرعية بالتعامل اللاإنساني مع كل من طالب بالإصلاح، انفتحت شهيتهم لكيل التهم حتى وصلوا إلى اتهام «دعوة الإصلاح» التي شارك أفراد منها بالتوقيع على العريضة بالتخطيط لانقلاب بلا أي دليل، وقاموا على ضوء ذلك بأبشع ممارسات تمت في تاريخ الدولة في حق الإنسان الإماراتي.
**«من أخطأ أخذ عقابه، لكن يجب أن لا نورث هذه المشاكل لأبنائنا» عبارة وردت في سياق حديث حاكم الشارقة .. البعض يراها إجابة بأن الدولة ضربت بقوة على يد الفاسدين والمفسدين، وبالتالي فلا ينبغي أن يظل اتهامات حماية الفساد والمفسدين تظل تلاحقهم دائما، بينما يراها البعض الآخر رسالة تهديد أخرى للإصلاحيين مفادها : إذا لم تعودوا إلى «الصدور الدافئة» لا تلومن إلا أنفسكم .. ما رأيكم ؟
أنا لا أتوقع أن حكام دولة الامارات الذين تعاهدوا على قبول النصح منذ قيام هذه الدولة هم والمجتمع الاماراتي يقبلوا بأن تستمر الحالة على ماهي عليه، فصورة الدولة تشوهت والوضع ليس بالبسيط داخليا وخارجيا. ويتحمل جهاز الأمن الذي أساء في حق الوطن والمواطن وزر هذا الأمر وتمتد مسؤوليته كذلك للأجيال القادمة جيلا بعد جيل. وبالتالي ما نراه أن كلام الشيخ «سلطان» يصب في المجرى الذي نقول فيه بأنه لا بد أن يتوقف جهاز الأمن حتى عن توريث هذه المشكلة للأبناء الذين هم اليوم يعاقبون أيضا، والشيخ حين يتكلم اليوم عن التوريث فهو يتكلم عن واقع تعيشه أسر وأقارب المعتقلين من الدوائر المختلفة حولهم. فهم يعاقبون لمجرد صلتهم وقرابتهم بالمعتقل، فمن منع للسفر إلى منع من الوظيفة إلى منع من الدراسة، حتى وصل بنا الحال أن رأينا اعتقال ثلاث فتيات وإخفاءهن قسريا بلا ذنب فقط لأنهن دافعن عن أخيهن المعتقل داخل السجن.
لا نخاف عقوبة ولا نتنصل من مسؤولياتنا**ما يضيركم إذا ركبتم طائراتكم ونزلتم بالشارقة وقلتم لـ«سلطان محمد»، حاكم الشارقة، نحن أخطأنا وسامحونا عفالله عنكم.. بحسب ما جاء في حديثه ؟ هل تخشون التنكيل بكم؟ هل لهذه الدرجة الثقة بشيوخكم مفتقدة؟ لماذا تركبون رؤوسكم .. الرجل يقول لن نضربكم.  
ليس لدينا أي مانع من الاعتذار والرجوع بل وتسليم أنفسنا للجهات المعنية إن ثبت أننا مخطئون من خلال الحوار بعد إطلاق سراح معتقلي الرأي ورد الاعتبار لهم.
فالدعوة للحوار هي دعوة لمراجعة ما حصل في الفترة الأخيرة لنتبين أين الخلل ويصلح كل طرف خلله إن وجد، فنحن لسنا في تحدي مع السلطة والقيادة الإماراتية، نحن نعاني من مشكلة تغول جهاز الأمن الذي استغل ثقة القيادة الإماراتية به فتجنى على الأحرار والإصلاحيين وضرب لحمة المجتمع.
نحن لا نخاف عقوبة ولا نتنصل من مسؤولياتنا، إن وجدت، لكن ما لا ريب فيه أن جهاز الأمن مستمر في تعنته وطعيانه والدليل أننا سنكمل شهرين على اعتقاله التعسفي وإخفائه القسري لثلاث أخوات لنا ولم يحرك أحد ساكناً، ولم يكتف باعتقال الإصلاحيين بل وحتى إيذائهم بالمعتقلات وامتداد الإيذاء لأهاليهم.
**كيف ترى الحل للخروج من الأزمة التي تمر بها دولة الإمارات في ظل الأحداث السياسية التي تعصف بالمنطقة عامة وبدول الخليج خاصة بعد اتفاق إيران مع الدول الغربية الخمس + 1 ؟ وهل يمكن اعتبار بيان دعوة الإصلاح حول «عاصفة الحزم» خطوة من جهتكم ورسالة للسلطة لتخفيف وطأة ما يعاني منه الـ94 متهمًا أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا، من بينهم 8 وُجِّهت إليهم التهم وحوكموا غيابيًا في محاكمات جماعية لنشطاء بتهمة «إنشاء تنظيم يهدف إلى قلب نظام الحكم» ؟
بيان «دعوة الإصلاح» حول «عاصفة الحزم» لم يأت في سياق محاولة إدخال القضية في قضية مصيرية للأمة، فدعوة الإصلاح لها مبادئها الثابتة عليها، وليست انتهازية تقفز فوق المصالح .
«دعوة الإصلاح» تؤيد أي خطوة أيجابية في الدولة بل إنها كانت مساعدة ومساندة للحكومة منذ نشأتها، وعلى مدى العقود الماضية. فمنذ نشأة الدولة ورجالات «دعوة الإصلاح» هم من المؤسسين والعاملين والذين كانت لهم أياد بيضاء في بناء الدولة في الداخل ورسم صورة الدولة الحسنة حتى في الخارج، وهذا الأمر يشهد له القريب والبعيد والحمد لله.
من هم اليوم في المعتقل أناس أسسوا في الدولة المناهج ومنهم من أسس المدارس ومنهم من أسس الجامعات في الدولة ومنهم من أسس الهيئات الخيرية الكبرى على مستوى العالم اليوم، فتأييدنا لخطوة إيجابية للدولة كمثل المشاركة في عاصفة الحزم والوقوف صفاً واحدا مع إخواننا في الخليج أمام التمدد الإيراني إنما هو من مواقف الدعوة الثابتة والمأثورة سابقا والتي تكررها.
فدعوة الإصلاح ثابتة مستمرة في تأييدها لأي خطوة إيجابية تقوم بها القيادة الإماراتية ولأي تقدم وتطور في أمن المنطقة، وستبذل النصح لقيادة الدولة إن رأت خطأ ، فهي صمام أمان للدولة بوسطيتها وحكمتها وسوف تحافظ على وسطيتها مهما تعرضت له من قمع وسوء من الفاسدين بجهاز الأمن .
أما بالنسبة للحل فهو يكمن في تغيير نهج التعامل مع المخالفين في الرأي، والحل يكمن في فن التعامل مع اختلاف الآراء في المجتمع، فالسلطات الإماراتية «مؤتمنة» على هذا المجتمع وعلى هذا الشعب ولا بد أن تقوم بدورها تجاه هذه الأمانة، ولا يجب لها أن تضع هذا الملف في يد فئة فاسدة تتسيد الأجهزة الأمنية ثبت تورطها في شق لحمة الصف الإماراتي، والعبث بأمنه بادعاءات لانقلابات لا أصل لها وتدخل فاضح في السلطة القضائية.
لابد على السلطات أن تمسك بيد هذا الجهاز وتضعه في إطاره الصحيح، والحل اليوم يكمن في إطلاق سراح المعتقلين ورد الاعتبار لهم وهذه المسألة ستكون خطوة تصحيحية إلى الأمام، ومن ثم فتح حوار يبدأ مع أعضاء دعوة الإصلاح وينتهي إلى حوار وطني عام يشترك فيه جميع أطياف الوطن واتجاهاته.
فهذا سيكون سبيلنا للتغلب على المخاطر الداخلية والخارجية وما يحاك للمنطقة ليس بالأمر البسيط فلا بد من الانتباه وتدارك الحلول.
حول الأزمةوتعيش دولة الإمارات العربية المتحدة منذ الثالث من مارس/أذار 2011 أزمة سياسية أمنية انعكست سلبا على مجتمع الإمارات، بسبب قيام عدد من الشخصيات العامة بتسطير رسالة إلى رئيس الدولة الشيخ «خليفة بن زايد آل نهيان» وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات السبع يطالبون فيها بالتجاوب مع المتغيرات الدولية والإقليمية وتبني نهج ديمقراطي نيابي كما نص على ذلك دستور الدولة الصادر في 1971.
وطالبت المجموعة بإجراء إصلاحات شاملة للنظام البرلماني المتمثل في المجلس الوطني الإتحادي (البرلمان)، واشتملت المطالب على الإنتخاب الحر والكامل لجميع أعضاء المجلس من قبل كافة المواطنين، وإصلاح التشريعات المنظمة لعمله، بحيث تصبح له سلطة تشريعية ورقابية كاملتين مع إجراء التعديلات الدستورية الضرورية لضمان ذلك.
وقد وقع على العريضة 133 (مئة وثلاثة وثلاثون) مواطناً من الرجال والنساء من أساتذة الجامعات وأعضاء سابقين في البرلمان ومسؤولين حكوميين سابقين ونشطاء حقوقيين وأعضاء في جمعيات المجتمع المدني وكتاب وغيرهم ، ومنذ ذلك التاريخ كلما حل شهر مارس/أذار يتنادى الإماراتيون فيما بينهم بشهر «العريضة».
العريضة أثارت حفيظة بعض المتنفذين في الدولة وفي مقدمتهم جهاز الأمن. فزج بالعشرات من أبناء الدولة في سجون سرية وتعرضوا لسوء معاملة وتعذيب بدني ونفسي بحسب تقارير حقوقية انتهت بتلفيق عددا من التهم والحكم عليهم بأحكام وصفتها أيضا تلك المنظمات بالقاسية والجائرة فيما طالبت أخرى بإعادة محاكتهم والإفراج الفوري عنهم .
لم تنته القضية بانتهاء الأحكام، لأن أهالي المعتقلين لم تهدأ سريرتهم ولم يستسلموا لأوجاعهم ومصابهم فتحولوا إلى منصات تصدع بكشف الظلم والغبن عنهم، يساندهم من نجح في الفرار من القبضة الأمنية إلى بلاد العالم الحر ، فتارة تجد أنينهم ومدوناتهم على «تويتر» وتارة ثانية بوقفات احتجاجية أمام سفارات العالم وتارة أخرى بتنظيم المؤتمرات والندوات والزيارات الميدانية للمنظمات وصناع القرار الدولي للتعريف بعدالة قضيتهم .
فيما اعتبر بعض المراقبين أن تصريحات الشيخ «القاسمي» التي تتماشى مع ما يدعو إليه معتقلو الرأي في الإمارات، الذين يطالبون بإصلاحات اجتماعية وسياسية، مؤشرا ايجابيا لامكانية تدخل حاكم الشارقة لدى حاكم أبوظبي من أجل إنهاء أزمتهم.
وكانت الإمارات اعتقلت 94 شخصية إماراتية وقعت في 3 مارس/آذار 2011 على عريضة تطالب بالإصلاحات السياسية، حيث مثل الـ94 متهمًا أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا، من بينهم 8 وُجِّهت إليهم التهم وحوكموا غيابيًا؛ وفي هذه المحاكمة الجماعية وجهت السلطات إلى المدعى عليهم تهمة «إنشاء تنظيم يهدف إلى قلب نظام الحكم»، غير أنهم أنكروا هذه التهمة بالإجماع.
وفي 2 يوليو/تموز 2013، أصدرت المحكمة أحكامًا بإدانة 69 من المتهمين الـ94، بمن فيهم 8 متهمين غيابيًا، وببراءة 25.
وقد أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن تتراوح بين سبع سنوات و15 سنة، بحق الكثير من الشخصيات المرموقة والناشطة والفاعلة حقوقيًا. كما شملت قائمة المدانين في هذه المحاكمة سبعة نشطاء يعرفون باسم مجموعة «الإمارات7»، وهم الذين سحبت جنسيتهم على نحو تعسفي عام 2011، وأمروا بمغادرة 

احفظ pdf طباعة الخبر ارسال الي صديق
 
المتواجدون الان :28
انت الزائر رقم : 323728


جميع الحقوق محفوظة لمجلس إدارة دعوة الإصلاح © 2011