الاشتتراك   إلغاء الاشتراك

الاشتراك في رسائل SMS
الاشتراك بمجلة الاصلاح
إلغاء الاشتراك في جميع الموقع
إلغاء الاشتراك في رسائل SMS
إلغاء الاشتراك بمجلة الاصلاح

 
 
أرى أن الحملة الأمنية على دعاة الإصلاح في الإمارات تستهدف ؟
 • محاصرة الدين والتدين :
 • محاصرة الفكر والرأي الآخر :
 • محاصرة الخوض في حاجات أهل الإمارات وهمومهم :
 • كلها مجتمعة :
 
 
 
الانتهاكات بحق المعتقلين تدفع أحدهم للإضراب عن الطعام
الانتهاكات بحق المعتقلين تدفع أحدهم للإضراب عن الطعام ...
 
 
عقبات الإصلاح السياسي بالإمارات - حوار مع أحمد الشيبة النعيمي 2015-05-25 11:35:17
عقبات الإصلاح السياسي بالإمارات - حوار مع أحمد الشيبة النعيمي

عقبات الإصلاح السياسي بالإمارات - حوار مع أحمد الشيبة النعيمي

 


* سياسة الرأي الواحد تكرس الاستبداد في المجتمع وتجعله مرشحًا لانفجارات في المستقبل
* دور الصحافة والإعلام أصبح "مطبلًا" للدولة ولا يكشف حقائق الأمور
* المشكلة الحقيقية أن أمن الدولة هو المشرع للقوانين والحكم فيها والمنفذ لها
* تعذيب المعتقلين محاولة لإرعاب المجتمع وقمع الحريات ومنع وجود أي آراء مختلفة
* مكافحة الإرهاب.. قانون فضفاض للسيطرة على كل من يخالف السلطة الرأي
* عمليات القمع التي لم يسبق لها مثيل جاءت بعد مطالب إصلاحية قدمت لرئيس الدولة
* قانون "الجرائم الإلكترونية" تم تفصيله ليتناسب مع مقاس قمع الحريات 
* اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان وخاصة أبناء المعتقلين الظاهرة الأسوأ
 
شؤون خليجية - سامية عبدالله
يكشف الأكاديمي الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي، رئيس المركز العالمي للدراسات والبحوث في لندن، في حوار خاص لـ"شؤون خليجية"، خطورة تدهور ملف حقوق الإنسان بالإمارات وما يتعرض له الناشطون والاصلاحيون، بل والعرب والأجانب من انتهاكات متصاعدة، زادت بشكل غير مسبوق عقب بدء مطالب إصلاحية سياسية وديمقراطية، ويشرح كيف تغول جهاز الأمن وأصبح يمتلك سلطة مطلقة جعلته المتحكم الرئيسي، محذرًا من تداعيات ما وصفه بتفصيل قوانين الجرائم الإلكترونية بما يتناسب مع مقاس قمع الحريات بالبلاد، معتبرًا استمرار الاستبداد يرشح المجتمع لانفجارات في المستقبل.
ويوضح "النعيمي" في الجزء الأول من الحوار، طبيعة الانتهاكات لحرية التعبير وسياسة الرأي الأوحد المحتكر من قبل السلطة الإماراتية، ويكشف أحوال المعتقلين وما يتعرضون له بالسجون الإماراتية.
أحمد الشيبة النعيمي رئيس المركز العالمي للدراسات والبحوث في لندن، كاتب وإعلامي وأكاديمي إماراتي، له مساهمات في المجالين، الثقافي والتعليمي، مختص في علوم التربية وعلم النفس التطبيقي وشؤون المجتمع، وفي التطوير المؤسسي والتعليمي، حصل على الماجستير من جامعة نورث إيسترن بوسطن الأميركية، وهو باحث في مجال التنمية البشرية، وخبير علاقات اجتماعية.
وإلى تفاصيل الحوار....


** في تقرير حديث عن حرية الصحافة والإعلام بالإمارات أكد "الائتلاف العالمي للحريات والحقوق"، أن السلطة لا تعطي أي حرية للصحفيين، مقابل الحرية الكاملة للأمن لقمع حرية التعبير والسيطرة عليها؟ ما الآثار المترتبة عليها وخطورتها على الناشطين والمواطنين، وهل تكرس إعلام الصوت الواحد؟


* في إمارات اليوم، هناك تكبيل للحريات بشكل كبير، وخاصة في الصحافة والإعلام، وذلك بسبب التغول الأمني الكبير الذي تمارسه السلطات الأمنية المتمثلة بجهاز الأمن، الذي أصبح يقمع كل كلمة تخرج عن السياق الذي هو يريده.
وجهاز الأمن خط خطوط للصحافة والإعلام، ومنع أي موطن وأي صاحب فكر من أن يتجاوزها، فمنع الكل من أساتذة جامعيين ومن حقوقيين ومن باحثين ودارسين من أن يلقوا أو يدلوا بأي كلمة خارج هذا السياق، حقيقة ما نراه اليوم يمثل إشكالية كبيرة وخطرًا على المجتمع من تكبيل الحريات بشكل واضح، فجهاز الأمن يستخدم كل الأساليب لقمع الحريات، وواضح أنه يريد رأيًا واحدًا فقط، وهذا مؤثر على تقدم وتطور الدولة عمومًا، وذلك باحتكار الآراء ليكون هناك رأي واحد ألا وهو رأي السلطات، وذلك يكرس الاستبداد في المجتمع وهذا يرشح المجتمع لانفجارات في المستقبل، لأن الإنسان لا يقبل إلا بحريته.
الأمر الآخر، هو خطورته في تكريس تسلط جهاز الأمن في التدخل في جميع مناحي الحياة، ويتسلط على المجتمع المدني الذي فقد صلاحيته اليوم، وفقد قوته بسبب هذا التدخل، فأصبح المجتمع المدني مغيبًا لا قدرة له على أن يعبر عن رأيه.
ثم إن دور الصحافة والإعلام أصبح شكليًا، وأصبح "مطبلًا" للدولة، ولا يكشف حقائق الأمور، ولا يقيم تقييمًا حقيقيًا للوضع، فهذه السلطة التي تعتبر السلطة الرابعة عادة في أي دولة متقدمة ومتطورة، فقدت اليوم، ولا توجد في الإمارات سلطة رابعة يمكنها أن تقيم الوضع، ويمكنها أن تكشف الحقائق، ويمكنها أن تطلع المواطن وحتى تطلع الدولة على حقائق ما يجري.
** كيف ترون مجموعة من الأحكام الصادرة بحق ناشطين جرى اعتقالهم على خلفية كتابة تغريدات، إضافة لوجود العشرات من المعتقلين الإماراتيين والعرب من الصحفيين والناشطين بسجون الإمارات، بسبب قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وما أخطر التشريعات التي صدرت لتقييد حريتهم؟


* صدر في عام 2012م، قانون "الجرائم الالكترونية"، وتم التعديل عليه أيضًا بحيث يتناسب تفصيله مع مقاس قمع الحريات في الدولة، وجعل القانون فضفاضًا، بحيث يجرم أي نقد يوجه للحكومة ويواجه بالعقوبة، المشكلة الحقيقية أن مصدر هذه التشريعات هو جهاز الأمن الذي يدير هذه العملية، فهو المشرع والحكم (محاكم أمن الدولة) والمنفذ، فما أن يجد ثغرة لحرية المواطنين تمكنهم من التعبير عن آرائهم حتى يصدر قوانين تجرم الحرية. فإصدار القوانين والتشريعات الخاصة بالجرائم الإلكترونية غير متوقفة، وذلك بهدف إسكات المواطن من قول كلمته بحرية.
وما حصل من اعتقال الكثيرين من المدافعين عن حقوق الانسان، وخاصة أبناء المعتقلين الذين يدافعون عن آبائهم، أصبح ظاهرة هي الأسوأ في قمع الحريات. فالمواطن ممنوع حتى من الدفاع عن حقوق أهله وذويه، ولا يخفى أن اعتقال الشقيقات الثلاث وإخفاءهن قسريًا ولم يعرف مكانهن، وهو ما جاء على خلفية الكتابة على تويتر للدفاع عن أخيهن معتقل الرأي الدكتور/ عيسى السويدي، والذي كان مديراً للمنطقة التعليمية في أبوظبي.
** ما أبرز الانتهاكات لحقوق الإنسان في الإمارات التي تجري في السجون، والجرائم التي حذرت منها منظمات حقوقية؟ وكيفية المواجهة في ظل التضييق وغياب منظومة العدالة؟


* أبرز الممارسات التي تمت في فترة الاعتقال، هي الإخفاء القسري الذي ظل فيه كل شخص في سجن انفرادي، وكل شخص تعرض إلى أنواع من التعذيب الجسدي والنفسي، ولم يحقق في ذلك بعد سنة كاملة من الإخفاء القسري في السجون السرية في جهاز الأمن، ولم يكلف القاضي نفسه حتى التحقيق في المسألة، وتم انتزاع اعترافات تم الأخذ بها في المحكمة، رغم الإنكار، ورغم التنبيه إلى أنها انتزعت تحت التعذيب.
 النوع الآخر هو عقوبة الأهالي الجماعية التي يتعرضون لها اليوم، وبشكل واضح من الحرمان من الوظائف، ومنع من السفر، ومنع حتى من الدراسة، وكما اتضح أن الموضوع صعد إلى أبعد من ذلك، وهو اعتقال النساء والمتمثل في شقيقات الدكتور "عيسى السويدي"، هذه من أشد أنواع التعذيب التي تحدث اليوم، والعقوبات الكبيرة على أصحاب الرأي الإصلاحي في الإمارات.
 وهذه الخطوة الخطيرة جدًا سببها الرئيسي هو التغول، والسلطة التي أعطت لجهاز الأمن السلطة المطلقة، فأصبح هو المتحكم الرئيسي. لا شك بأن اليوم وجب أن تكبح جماح هذا الجهاز، الذي توجد فيه سلطة فاسدة مترأسة، وهو لوبي كبير يدير عملية قمع الحريات في الدولة ومحاربة الآراء الأخرى.
** لماذا تصاعدت هذه الجرائم وبأشكال عدة طيلة السنوات الأربع الماضية، بحسب شهادات أهالي المعتقلين؟

* لا شك أن بداية هذا القمع هو العريضة التي أرسلها مجموعة من الناشطين والحقوقيين والأساتذة الجامعيين، والذين هم من مختلف أطياف المجتمع، وأفراد من دعوة الإصلاح كانوا من الذين وقعوا عليها، وأرسلت العريضة لرئيس الدولة، وكانت هذه الشرارة التي انطلقت منها المطالبات الإصلاحية، والتي بدأت معها عملية القمع للرأي، فلم يقبل جهاز الأمن أن يكون هناك رأي آخر غير الرأي الذي يتبناه هو.
جاءت هذه العريضة مؤكدة بأن هناك مطالب للمجتمع الإماراتي، ومطالبه تتمثل في حياة ديمقراطية بانتخاب لكامل أعضاء المجلس الوطني، مع إعطاء كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية لهذا المجلس الوطني، الذي يفترض أنه يمثل الشعب، بعد هذه المطالبة فوجئ المجتمع الإماراتي بعملية قمع لم يسبق أن شهدتها الإمارات، وقامت الأجهزة الأمنية بسلسلة انتهاكات للقانون وحقوق الإنسان، بدأت باعتقال خمسة من الناشطين وتم تعذيبهم، ثم بعد ذلك محاكمتهم محاكمة هزلية صورية تم فيها الحكم عليهم بثلاث سنوات، ثم إطلاق صراحهم بعفو من رئيس الدولة.
ثم بدأت الحملات الأخرى على بقية الناشطين في دعوة الإصلاح، بدأت بتجريد سبعة من أعضاء الدعوة من جنسياتهم، ثم بعد ذلك تم الاعتقال لرئيس دعوة الإصلاح وأعضاء كثيرين من القيادة، وتم تعذيبهم وقمعهم ثم محاكمات هزلية، أسفرت عن إصدار أحكام في حقهم بسجنهم بين ٧ إلى ١٥ سنة، وإلى اليوم هم يعانون في السجون أشد أنواع الظلم التنكيل.
** هل ما يدعو له حقوقيون بضرورة وقف الانتهاكات بمجال حقوق الإنسان والبدء بإصلاحات دستورية وسياسية شاملة في الإمارات ممكنًا، أم يواجه عقبات؟


* أكبر عقبة موجودة في طريق الإصلاحات السياسية، هو التغول الكبير لجهاز الأمن الذي يمارس ممارسات قمعية استبدادية على كل صاحب رأي، وهذا وضع جعل القبضة الأمنية هي المسيطرة على الموقف، العقبة الثانية أن السلطات غير مستقلة، بل تدار بطريقة فردية وليست مؤسسية، ولذلك تعطلت سلطات من أداء دورها الحقيقي، كالمجلس الوطني الذي يعتبر السلطة التشريعية، وهو لا يملك من التشريع شيئًا.
** رصدت منظمات حقوقية تعرض جميع المتهمين في قضية ما يعرف بالإمارات "94" إلى التعذيب النفسي والجسدي، من خلال الحبس الانفرادي ووسائل أخرى، فما دلالة ذلك وخطورته؟


* هذه حقائق يعرفها المجتمع الإماراتي وتعرفها المنظمات الحقوقية، بأن هؤلاء المعتقلين تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي، وانتزعت اعترافات البعض تحت التعذيب، وهذه الممارسات وخطورتها كبيرة، فهي محاولة إرعاب المجتمع، ومحاولة قمع الحريات، ومنع وجود أي آراء مختلفة ومتعددة يستفيد منها الوطن، وسوف تؤدي هذه الممارسات بالبلد للتخلف، تخلف سياسي وتخلف في المجال الاجتماعي، وهو إيذان بخطورة انفراط العقد الذي ما بين المجتمع وقيادته.
 وفي الوقت نفسه، هو يشوه صورة المجتمع للقيادة، وصورة القيادة للمجتمع. وقد خلق هذا الوضع حاجزًا بين القيادة والمجتمع لم يكن موجودًا من قبل، وهذا الحاجز الذي وضع هو بفعل جهاز الأمن، الذي يحاول أن يسيطر بهذا الأسلوب، فهو يخوف القيادة من المجتمع ويخوف المجتمع من القيادة، ويبقى هو القادر على السيطرة على الواقع، وهذا خطورته كبيرة، بأن يحول الدولة إلى دولة قمعية استبدادية بوليسية لا يمكن لأحد أن يقول رأيه فيها.
** الإمارات وتحت ذريعة مواجهة الإرهاب وحماية الأمن القومي تعتقل مواطنين محليين وعرب وأجانب داخل وخارج الإمارات وتقوم بتوقيفهم وسجنهم، لماذا.. وهل أصبحت بحق سجنًا كبيرًا؟


* هناك اعتقال لعرب وخليجيين بلا ذريعة أو مبرر. وهذه ممارسات يقوم بها جهاز الأمن يحرج بها الدولة إحراجاً شديداً. وقد تسبب ذلك في سوء علاقات الدولة بجيرانها، والكثير من الدول الأخرى، وتسبب أيضًا بإعطاء صورة سيئة عن الدولة وعن أسلوبها في التعامل مع أصحاب الرأي الآخر. وللأسف فإن جهاز الأمن يقوم بالاعتقال ثم ينتقل للإخفاء القسري، ثم بعد ذلك ينتقل إلى التعذيب، ثم بعد فترة من الاحتجاز قد تزيد على السنة والسنتين وقد تكون لأشهر للبعض، يترك بعدها هؤلاء بلا محاكمة وليس لهم أي حقوق حتى في معرفة الجرم الذي ارتكبوه. ويترك هذا الشخص يعود لبلده وأهله وهو في حالة سيئة. هذا تشويه لصورة الدولة حقيقة، وكأنهم يستجلبون العداء لها بشكل واضح.
** "هيومن رايتش ووتش" أشارت إلى أن قانون "مكافحة الإرهاب" الذي أصدرته الإمارات في 2014م، فضفاض ويسمح بملاحقة المنتقدين السلميين والمعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان بصفتهم إرهابيين.. كيف ترون خطورة ذلك؟


* لا شك بأن القانون فضفاض كما ذكرت "هيومن رايتس ووتش"، وهذا ما تعمده جهاز الأمن، بحيث يستطيع أن يسيطر على أي رأي آخر بحجة مكافحة الإرهاب، وهو أسلوب معروف لدى السلطات المستبدة، حينما تريد السيطرة على أي وضع فإنها تصف الوضع بالإرهابي، وتسن قوانين مكافحة الإرهاب كما تشاء، وبالتالي فإن أي انتقاد يمكن نسبته للإرهاب، وهذا ما حصل واقعاً.
وخطورته كبيرة جدًا تكمن في أمرين، الأول أن المجتمع أصبح يشعر بالرهبة الشديدة من أن يقول كلمته، ففضل الصمت على الخطأ، والبعض اتخذ خط النفاق كما وجدنا في بعض المثقفين، الذين انقلبوا في آرائهم رأسًا على عقب، وهاجموا حتى من كانوا بالأمس شركاءهم في الرأي، هربًا من الوقوع في دائرة المحاسبة والعقاب. أما الأمر الثاني فقد استطاع جهاز الأمن بهذه الطريقة أن يضع في دائرة الإرهاب كل من لا يروق له، وكل من يخالفه الرأي، حتى الذين يرفضون التعامل معه أصبحوا من الإرهابيين، وفي الغالب تدخل المزاجية في هذا الأمر.
 
في الجزء الثاني من حوار "شؤون خليجية"، مع الأكاديمي الإماراتي أحمد الشيبة النعيمي، سيجيب عن أسئلة تتعلق بالمطالب الإصلاحية بالإمارات، والعلاقة بين الإصلاحيين والمعارضين والحكومة والقيادة السياسية، وإلى أين تتجه مسارات العلاقة بينهما؟، ومخاطر الخلل في التركيبة السكانية والديموغرافية بالإمارات، كما يجيب عن تساؤلات حول دور الإمارات في وأد ثورات الربيع العربي في ليبيا ومصر واليمن، وطبيعة العلاقات الإقليمية للإمارات.

احفظ pdf طباعة الخبر ارسال الي صديق
 
المتواجدون الان :24
انت الزائر رقم : 327599


جميع الحقوق محفوظة لمجلس إدارة دعوة الإصلاح © 2011