الاشتتراك   إلغاء الاشتراك

الاشتراك في رسائل SMS
الاشتراك بمجلة الاصلاح
إلغاء الاشتراك في جميع الموقع
إلغاء الاشتراك في رسائل SMS
إلغاء الاشتراك بمجلة الاصلاح

 
 
أرى أن الحملة الأمنية على دعاة الإصلاح في الإمارات تستهدف ؟
 • محاصرة الدين والتدين :
 • محاصرة الفكر والرأي الآخر :
 • محاصرة الخوض في حاجات أهل الإمارات وهمومهم :
 • كلها مجتمعة :
 
 
 
الانتهاكات بحق المعتقلين تدفع أحدهم للإضراب عن الطعام
الانتهاكات بحق المعتقلين تدفع أحدهم للإضراب عن الطعام ...
 
 
لماذا اعتقل جهاز أمن الدولة الشيخ سلطان بن كايد القاسمي؟! 2017-04-22 19:50:12
لماذا اعتقل جهاز أمن الدولة الشيخ سلطان بن كايد القاسمي؟!

لماذا اعتقل جهاز أمن الدولة الشيخ سلطان بن كايد القاسمي؟!



 
في يوم 20 أبريل/نيسان2012م اُعتقل الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رئيس جمعية دعوة الإصلاح، سليل أسرة القواسم العريقة وابن الأسرة الحاكمة في رأس الخيمة، فلم يكن سهل الوَقع على القلوب والأذهان، صُدّم به البعيد قبل القريب، فتلك الفَعلّة الشنيعة جرّت الدولة إلى مرحلة جديدة من القمع المُمنهج والعبثي في البلاد.
 
لقد أرادوا باعتقاله أن يضعوا من قدره ويخيفوا أفراد دعوة الإصلاح، فسقطوا في حفرتهم فما زاده الاعتقال إلا رِفعة وشرفاً للإماراتيين وإظهاراً لصِدق حجته، فدعوات الإصلاح التي كانت قبل اعتقاله ورفاقه تنحصر المطالبة بين المثقفين والنخبة أصبحت اليوم مطلّب كل إماراتي، واتضحت معها رؤية الشيخ القاسمي ورفاقه وصواب ما طالبوا به (وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيۡرُ الۡمَاكِرِينَ).
 
لقد اعتقل الشيخ القاسمي بسبب مطالبته بكرامة المواطن، تلك الكرامة المهدورة بغياب حقوق "المواطنة"، دافع عن كل إماراتي إزاء حملات التشويه المتعمدة وسحب الجنسيات بدون أي تحيز لمكانته ووجاهته. كان ممثلاً حقيقياً لرؤية الآباء المؤسسين الذين رأوا في المواطن والمواطنة أساس الحكم والقوة والسلطة، فيما يرى جهاز الأمن في القمع ومهاجمة الإماراتيين والتشكيك في وطنيتهم أساساً لبقاء تشكيلاتهم القمعية القادمة من الخارج.
 
لقد اعتقل الشيخ القاسمي بسبب مقاله "من أجل كرامة المواطن" التي طالب فيها بحقوق أبناء شعبه، بالحق في الحياة والحرية والكرامة، من أجل مواطنة متساوية، من أجل كرامة المواطن تعرضوا للاعتقال وتشويه السمعة، وتعرضوا خلالها لويلات من التعذيب، ومع ذلك وفي المحكمة السياسية اتهمت النيابة الشيخ القاسمي وأبناء دعوة الإصلاح ( أن ولائهم للعقيدة، لا للوطن )، ورد الشيخ القاسمي، أن الولاء للعقيدة هو الذي يدعو للحفاظ على الوطن لذا كان حديث "من مات دون أرضه فهو شهيد".
 
لم يقدم الشيخ سلطان القاسمي نفسه كبديل لأحد، ولا دعوة الإصلاح كبديل يوماً، بل أكد مراراً ولاء دعوة الإصلاح وولاءه لحكام الإمارات باعتبارها ثوابت لعمله ورفاقه. اصطدم ذلك الولاء النقي بجهاز أمن الدولة الذي حجبه عن الحكام وتحكم بالقرار من أجل الزّج بالشيخ ورفقاءه في السجون السرية.
إن اعتقال الشيخ سلطان ليس اعتقالا لمكانته الرفيعة، أو منصبه الأكاديمي، أو عمله الاجتماعي، أو نشاطه الحقوقي، بل هو اعتقال لكل هذا معاً، وهو استهداف وتخويف بالدرجة الرئيسية لكل من يسعى لأن يرفع صوته بكلمة حق، وحرص على مصلحة البلاد والعباد.
 
كانت الكلمة التي أخافت جهاز أمن الدولة هي كلمة “كرامة المواطن”، إذ أنها الناظمة للعلاقة بين الحكام والشعب، وهي جزء لا يتجزأ من حقوق المواطنين التي لا يغني عنها خدمات اجتماعية ولا مكرمات اقتصادية، فهي “أشياء لا تشترى”، لذلك كان اعتقال الشيخ سلطان اعتقالا لهذه الفكرة من أذهان المواطنين، وتغييبا لهذه الكلمة من قاموس البلاد.

إن اعتقال الرموز الوطنية، نقيصة وطنية ودينية وأخلاقية، ومنكر وباطل لا بد أن ينتهي بعودة هذا الجهاز عن ظلمه وايقافه عند حده في حماية المواطن وصون الوطن، أو أننا نظلم الوطن ونجني على كل ملامح الجمال فيه بتركنا لهذا الجهاز بلا قيود وهو يرتكب كل هذه الممارسات التي يرتكبها من ظلم المعتقلين وملاحقة قطاع واسع من الشعب الإماراتي بدون وجه حق وبدون رادع من ضمير أو قانون.
 
الشيخ القاسمي وأعضاء دعوة الإصلاح هو تمثيل للمواطن الكريم الغيور الحريص على وطنه، شعباً وحكاماً، وسيظل اعتقاله وصمة عار بتاريخ الدولة، لا لشخصه وحسب؛ بل لأن سبب اعتقاله وسام شرف كان يستحق التكريم عليه، ولأن أولى الناس بالدفاع عنه، قبل كل المنظمات الحقوقية في العالم، هم نحن: المواطنون الذين اعتقل سلطان القاسمي لأجل كرامتهم.

احفظ pdf طباعة الخبر ارسال الي صديق
 
المتواجدون الان :27
انت الزائر رقم : 323725


جميع الحقوق محفوظة لمجلس إدارة دعوة الإصلاح © 2011